تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والوادي: كل منعرج بين جبال وآكام يكون منفذا للسيل، وهو في الأصل: "فاعل" من: ودي: إذا سال، ومنه: الودي، وقد شاع في استعمال العرب بمعنى: الأرض، يقولون: لا تصل في وادي غيرك.

(إلا كتب لهم) ذلك من الإنفاق وقطع الوادي، ويجوز أن يرجع الضمير فيه إلى (عمل صالح)، وقوله: (ليجزيهم) متعلق ب (كتب)، أي: أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء.

[(وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) 122].

اللام لتأكيد النفي، ومعناه: أن نفير الكافة عن أوطانهم لطلب العلم غير صحيح ولا ممكن، وفيه: أنه لو صح وأمكن ولم يؤد إلى مفسدة

قوله: (كل منعرج)، الجوهري: "منعرج الوادي: منعطفه يمنة ويسرة".

قوله: (ويجوز أن يرجع الضمير فيه): عطف على قوله: " (إلا كتب لهم) ذلك"، يعني: أن الضمير المرفوع القائم مقام الفاعل في (كتب): إما مجرى مجرى اسم الإشارة، والمشار له ما سبق من الإنفاق وقطع الوادي، أو راجع إلى (عمل صالح)، أي: يقدر له: "عمل صالح"، ليقوم مقام الفاعل، بقرينة قوله تعالى: (إلا كتب لهم به عمل صالح).

وقوله: (ليجزيهم) تعليل لهذا الفعل، كما أن قوله: (إن الله لا يضيع أجر المحسنين) تعليل لذلك.

قوله: (وفيه: أنه لو صح): يعني: أشار في هذه الآية إلى أن طلب العلم فريضة على كل مسلم؛ على سبيل الإدماج، لأن سوق الكلام: أنه لولا ضرورة دعت المسلمين إلى المنع

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٣٩٩