تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومنهم من بقي لم يلحق به، منهم الثلاثة، قال كعب: لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه، فرد على كالمغضب بعدما ذكرني وقال: "ليت شعري ما خلف كعبا"؟ فقيل له: ما خلفه إلا حسن برديه، والنظر في عطفيه. فقال: معاذ "و" الله ما أعلم إلا فضلا وإسلاما،

يعني: الزبيب".

وأما الرواية الصحيحة عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي عن ابن شهاب: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كن أبا خيثمة"، فإذا هو أبو خيثمة. وتمام حديث كعب بن مالك بطوله مروي بهذه الرواية الصحيحة، وليس فيه: "كن أبا ذر".

قوله: (إلا حسن برديه، والنظر في عطفيه): كناية عن كونه معجبا بنفسه ذا زهو وتكبر.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أعلم إلا فضلا وإسلاما": فإشارة إلى الرد فيما يتصور من ذلك

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٣٩٠