تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد ب (ما يتقون): ما يجب اتقاؤه للنهى، فأما ما يعلم بالعقل - كالصدق في الخبر، ورد الوديعة: فغير موقوف على التوقيف.

[(لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم) 117].

(لقد تاب الله على النبي) كقوله: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) [الفتح: 2]، وقوله: (واستغفر لذنبك) [غافر: 55، محمد: 19]،

يعني: في الآية تهديد عظيم للعلماء الذين يقدمون على المناكير؛ على سبيل الإدماج، وتسميتهم ضلالا من باب التغليظ، ثم أكد الوعيد على سبيل الاستئناف بإثبات العلم المحيط، والقدرة الكامل الدالة على الإعادة للجزاء، حين لا ناصر سواه، من قوله: (إن الله بكل شيء عليم * إن الله له ملك السموات والأرض يحي ويميت) الآية.

قوله (وأما ما يعلم بالعقل): ففيه الخلاف المشهور، الانتصاف: "قاعدة الحسن والقبح تقتضي أن العقل حاكم، والشرع كاشف لما غمض، وقد تقدم بطلانها".

قوله: ((تاب الله على النبي) كقوله: (ليغفر لك الله): وبان وجه تشبيه الآيتين ما

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٣٨١