# [(وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم * إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) 115 - 116].
يعنى: ما أمر الله باتقائه واجتنابه -كالاستغفار للمشركين وغيره مما نهى عنه، وتبين أنه محظور- لا يؤاخذ به عباده الذين هداهم للإسلام، ولا يسميهم ضلالا،
وفسر بعضهم "الأواه" بأنه: الذي يتأوه من الذنوب، وقيل: المتضرع في الدعاء".
وقيل: لآل: فعال، كضراب، ولؤلؤ: رباعي مثل: برثن، والرباعي لا يؤخذ منه فعال، لأنه يعود إلى الحذف، فتصير هادما، وأنت تقصد البناء، ف "لآل" وضع من تركيب "لأل"، لمن يلابس اللؤلؤ ويبيعه، كالسمان والعواج، قال الفراء: سمعت العرب تقول لصاحب اللؤلؤة: لآل، مثل: لعال، والقياس: لآء، مثل: لعاع. نقله الجوهري.
قوله: (ما أمر الله باتقائه): تفسير لقوله: (يبين لهم ما يتقون)، و (ما) موصولة، وكذا في "ما أمر الله" موصولة، و"من" في "مما نهى عنه" بيان ل "غيره"، والخبر "لا يؤاخذ به"، وفي هذا التقرير بيان لاتصال هذه الآية بما قبلها.
قوله: (ولا يسميهم ضلالا): قيل: فيه إيماء إلى مذهبه، وقال الواحدي: "وما كان الله ليوقع الضلالة في قلوبهم".