. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال صاحب "التقريب": وفيه نظر، إذ يجوز أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مستغفرا لأبي طالب إلى نزولها، والتشديد مع الكفار إنما ظهر في هذه السورة.
وقلت: هذا هو الحق، والرواية الأولى- وهي أن تكون نازلة في أبي طالب - هي الصحيحة، لما روينا عن البخاري ومسلم والنسائي عن المسيب بن حزن: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أي عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله" إلى قوله: قال أبو طالب آخر ما كلمهم: أنا على ملة عبد المطلب، وأبي أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك"، فنزلت: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى) الآية.
وأما حديث أمه: فرويناه عن مسلم وأحمد بن حنبل وأبي داود وابن ماجه والنسائي عن أبي هريرة: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه، فبكى، وأبكى من حوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنت أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت".
وأما قول المصنف: "سأل أي أبويه أحدث به عهدا" لا وجه له، ولا جاءت الرواية به؛