وقرئ: (جرف). بسكون الراء.
فإن قلت: فما وجه ما روى سيبويه عن عيسى بن عمر: "على تقوى من الله"، بالتنوين؟ قلت: قد جعل الألف للإلحاق لا للتأنيث، كتترى؛ فيمن نون، ألحقها ب"جعفر". وفي مصحف أبى:
"فانهارت به قواعده".
وقيل: حفرت بقعة من مسجد الضرار، فرئي الدخان يخرج منه. وروى: أن مجمع ابن حارثة كان إمامهم في مسجد الضرار،
الراغب: "هار البناء وتهور: سقط، وقرئ: (شفا جرف هائر)، يقال: بئر هار وهائر ومنهار، ويقال: انهار فلان: إذا سقط من مكان عال، ورجل هار وهائر: ضعيف في أمره؛ تشبيها بالبئر الهائر".
قوله: (وقرئ "جرف" بسكون الراء): ابن عامر وحمزة وأبو بكر، والباقون: بضمها.
قوله: (قد جعل الألف للإلحاق، لا للتأنيث): قال ابن جني: "حكى ابن سلام: قال سيبويه: كان عيسى بن عمر يقرأ (على تقوى من الله)، قلت: على أي شيء نون؟ قال: لا أدري ولا أعرفه، قلت: فهل نون أحد غيره؟ قال: "لا". قال ابن جني: "أما التنوين فإنه وإن كان غير مسموع إلا في هذه القراءة، فإن قياسه أن تكون الألف للإلحاق لا للتأنيث، كتترى، فيمن نون، وجعلها ملحقة بجعفر". ثم قال: "أما قول سيبويه: "لم يقرأ بها أحد"، فجائز يعني: ما سمعه، لكن لا عذر له في أن يقول: لا أدري، لأن قياس ذلك أخف وأسهل على ما قلنا من أن تكون ألفه للإلحاق".
قوله: (روي أن مجمع بن حارثة): "مجمع": بفتح الميم الثاني مشددا، "حارثة": بالحاء المهملة