# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والمعنى: والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة، [أو]: والسابقون إلى الجنة الأولون إلى الهجرة. والثاني: الخبر (من المهاجرين والأنصار)، وفيه الإعلام بأن السابقين من هذه الأمة هم المهاجرون والأنصار. والثالث: أن الخبر (رضي الله عنهم) ".
وقلت: على الوجه الأول: (رضي الله عنهم) جملة مستأنفة على تقدير: ما السؤال عما يترتب على السبق، ويدخل على هذا تحت حكم الأعراب جميع من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ويشملهم رضوان الله. وعلى الوجه الثاني: يكون (والسابقون) عطف جملة على جملة، ويختص الرضوان بالسابقين والتابعين.
وعلى الجملة يحصل من النظم مراتب الصحابة على خمس طبقات؛ لأن السابقين: إما من المهاجرين وإما من الأنصار، والتابعين: إما منهما وإما من غيرهما.
وبناء لام المصنف على القول الثاني، لكن في لامه بحث، وكان من الواجب أن يجعل السابقين من المهاجرين: من هاجر الهجرتين ومن شهد بدرا والحديبية ومن صلى القبلتين، ومن الأنصار: من شهد العقبتين ومن شهد بدرا والحديبية ومن صلى القبلتين؛ لاشتراك الثلاثة الأخيرة فيهما.
وأما حديث من بايع بالحديبية: فقد رويناه عن مسلم والترمذي والدارمي والنسائي