فلم ذكر اسم التفضيل المضاف إليها، وهو دال على واحدة من المرات؟ قلت: أكثر اللغتين: هند أكبر النساء، وهي أكبرهن، ثم إن قولك: هي كبرى امرأة، لا تكاد تعثر عليه، ولكن هي أكبر امرأة، وأول مرة، وآخر مرة.
وعن قتادة: ذكر لنا أنهم كانوا اثنى عشر رجلا، قيل فيهم ما قيل.
(ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون * ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون) 84 - 85].
روى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم على قبور المنافقين، ويدعو لهم، فلما مرض رأس المنافقين عبد الله بن أبى، بعث إليه ليأتيه، فلما دخل عليه،
قوله: (إن قولك: هي كبرى امرأة، لا تكاد تعثر عليه): قال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال: تقديره: هند إنسان أكبر النساء، وزمانا أول مرة، واختير التذكير لأن التأنيث ظاهر هاهنا، واستغني عنه كما استغنوا ب "تركت" عن "وذرت"، مثله قول الذبياني:
نبئت نعما على الهجران عاتبة ... سقيا ورعيا لذاك العاتب الزاري
أي: لذلك الشخص، قال أبو البقاء: "المرة في الأصل: مصدر: مر يمر، ثم استعمل ظرفا اتساعا، وهذا يدل على قوة شبه الزمان بالفعل".