تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجاهد بالحجة، وتستعمل معه الغلظة ما أمكن منها، عن ابن مسعود: إن لم يستطع بيده فبلسانه، فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه، فإن لم يستطع فبقلبه"، يريد الكراهة والبغضاء والتبرأ منه.

وقد حمل الحسن جهاد المنافقين على إقامة الحدود عليهم إذا تعاطوا أسبابها.

[(يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير) 74].

(جاهد) اشتراكا معنويا، وحمله على المعاني المختلفة للقدر المشترك، وهو التغليب على المخالف لإظهار الحق، وفيما ورد عليه الأمر من الكفر والنفاق اعتبر معنى فساد العقيدة لكون العلة الباعثة على الجهاد مشتركة أيضا.

قوله: (فليكفر في وجهه)، الجوهري: "اكفهر الرجل: إذا عبس، ونمه قول ابن مسعود: "إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر"، أي: لا تلقه بوجه منبسط".

ويشبه كلام ابن مسعود: ما روينا عن مسلم والترمذي وأبي داود والنسائي عن أبي سعيد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبهن وذلك أضعف الإيمان".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٣٠٦