تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم) 63].

المحادة: مفاعلة من الحد، كالمشاقة من الشق، (فأن له) على حذف الخبر، أى: فحق أن له (نار جهنم)، وقيل: معناه: فله، و"أن": تكرير،

المبتدأ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، قال الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف"

قوله: (مفاعلة من الحد): قال الزجاج: "معناه: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حد، والله ورسوله في حد".

الراغب: "الحد: الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، يقال: حددت كذا: جعلت له حدا يميز، وحد الدار: ما تتميز به عن غيرها، وحد الشيء: الوصف المحيط بمعناه المميز له عن غره، قال تعالى: (وتلك حدود الله) [الطلاق: 1]، وقوله: (إن الذين يحادون الله ورسوله) [المجادلة: 5 و 20]، أي: يمانعون، فذلك إما باعتبار الممانعة وإما باستعمال الحديد".

قوله: (وقيل: معناه: فله، و"أن" تكرير): أي: كرر "أن" للتوكيد، قال صاحب "التقريب": وفيه نظر؛ إذ يلزم الفصل بين المؤكد والمؤكد بجملة الشرط، وإيقاع أجنبي بين فاء الجزاء وما في حيزه، ويشكل أيضا نصب (نار جهنم).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٩١