تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسا، والشوكة كانت في النفير لعددهم وعدتهم، والشوكة: الحدة، مستعارة من واحدة الشوك. ويقال: شوك القنا؛ لشباها، ومنها قولهم: شائك السلاح، أي تتمنون أن تكون لكم العير، لأنها الطائفة التي لا حدة لها ولا شدة، ولا تريدون الطائفة الأخرى (أن يحق الحق): أن يثبته ويعليه (بكلمته): بآيه المنزلة في محاربة ذات الشوكة، وبما أمر الملائكة من نزولهم للنصرة، وبما قضى من أسرهم وقتلهم وطرحهم في قليب بدر.

والدابر: الآخر، فاعل من: دبر: إذا أدبر، ومنه: دابرة الطائر. وقطع الدابر: عبارة عن الاستئصال، يعنى: أنكم تريدون الفائدة العاجلة وسفساف الأمور، وأن لا تلقوا

قوله: (لشباها)، الجوهري: "شباة كل شيء: حد طرفه، والجمع: الشبا والشبوات".

قوله: (ومنها قولهم: شائك السلاح): فعلى هذا "شائك" يكون أصلا و"شاك" مقلوبة، وذكر في "الصافات" عند قوله: (صالي الجحيم) [الصافات: 163] عكس ذلك، وحقق القول فيه هنالك.

قوله: (بآية المنزلة)، (وبما أمر الملائكة)، (وبما قضى من أسرهم): كلها تفسير لقوله: (بكلماته)؛ لأنها جمع يحتمل المعدودات كلها، لأن الكلمة تطلق على المنزل، نحو قوله: (يؤمن بالله وكلماته) [الأعراف: 158]، وعلى "كن" بمعنى الأمر الحقيقي، أو بمعنى "قضى" على المجاز، كقوله تعالى: (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) [آل عمران: 47، ومريم: 35].

قوله: (دابرة الطائر)، الجوهري: "دابرة الطائر: التي يضرب بها، وهي كالإصبع في باطن رجله".

قوله: (وسفساف الأمور)، النهاية: "السفساف: ضد المكارم والمعالي، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل، والتراب إذا نثر"، والمصنف ذهب إلى الاقتباس مما روي في

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٩