تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أو مدخلا): أو نفقا يندسون فيه وينحجرون، وهو "مفتعل" من الدخول، وقرئ: "مدخلا"؛ من: دخل، و"مدخلا" من أدخل: مكانا يدخلون فيه أنفسهم، وقرأ أبى بن كعب: "متدخلا" وقرئ: "لو ألوا إليه": لالتجوؤا إليه، (يجمحون): يسرعون إسراعا لا يردهم شيء، من الفرس الجموح، وهو الذي إذا حمل لم يرده اللجام، وقرأ أنس: "يجمزون"، فسئل فقال: يجمحون ويجمزون ويشتدون: واحد".

[(ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) 58]

قوله: (يندسون)، الأساس: "كل شيء أخفيته تحت شيء، فقد دسسته".

قوله: (لو ألوا إليه: لالتجؤوا): الموئل: الملجأ، وقد وأل إليه يئل.

قوله: (وقرأ أنس: يجمزون): قال ابن جني: "قال الأعمش: سمعت أنسا يقرأ: (لولوا إليه وهم يجمزون)، قيل: إنما هي (يجمحون)، فقال: يجمحون ويجمزون ويشتدون واحد.

ظاهر هذا أن السلف كانوا يقرؤون الحرف مكان نظيره، من غير أن تتقدم القراءة بذلك، وهو موضع يجد الطاعن به مجالا، ويقول: ليست هذه الحروف كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٧٥