[(إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون) 50].
(إن تصبك) في بعض الغزوات (حسنة): ظفر وغنيمة (تسؤهم وإن تصبك مصيبة): نكبة وشدة في بعضها، نحو ما جرى في يوم أحد، يفرحوا بحالهم في الانحراف عنك، و (يقولوا قد أخذنا أمرنا) أي: أمرنا الذي نحن متسمون به، من الحذر والتيقظ والعمل بالحزم، (من قبل): من قبل ما وقع، وتولوا عن مقام التحدث بذلك والاجتماع له، إلى أهاليهم، (وهم فرحون): مسرورون، وقيل: تولوا: أعرضوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون) 51].
قرأ ابن مسعود: "قل هل يصيبنا"، وقرأ طلحة: "هل يصيبنا"، بتشديد الياء، ......
قوله: (أي: أمرنا الذي نحن متسمون به): يعني: المراد بالأمر: الشأن، أي: شأننا وعادتنا الحزم والتيقظ في الأمور، وقد أخذنا شأننا، نحوه قوله تعالى: (وخذوا حذركم) [النساء: 102].
قوله: (وقرأ طلحة: "قل هل يصيبنا" بتشديد الياء): قال ابن جني: "ظاهر أمر عين "أصاب يصيب" أنها واو، ولذل قالوا في جمع "مصيبة": "مصاوب" بالواو، وهي القوية الفاشية، فأما "مصائب" - بالهمز- فغلط من العرب، كهمزهم: رثأت زوجي وحلأت السويق.