تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعاد الحج في ذي الحجة، وبطل النسيء الذي كان في الجاهلية، وقد وافقت حجة الوداع ذا الحجة، وكانت حجة أبى بكر قبلها في ذي القعدة.

(ذلك الدين القيم) يعنى: أن تحريم الأشهر الأربعة هو الدين المستقيم، دين إبراهيم وإسماعيل، وكانت العرب قد تمسكت به وراثة منهما، وكانوا يعظمون الأشهر الحرم، ويحرمون القتال فيها، حتى لو لقي الرجل قاتل أبيه أو أخيه لم يهجه،

.

السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم؛ ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم، ورجب مضر الذي بني جمادي وشعبان".

النهاية: "أضاف رجبا إلى مضر؛ لأنهم كانوا يعظمونه بخلاف غيرهم، فكأنهم اختصوا به، وقوله: "بين جمادي وشعبان" تأكيد للبيان وإيضاح؛ لأنهم كانوا ينسئونه ويؤخرونه من شهر إلى شهر، فيتحول عن موضعه المختص به، فبين لهم أن الشهر المختص الذي هو بين جمادي وشعبان، لا ما كانوا يسمونه على حساب النسيء".

الحديث مخرج في "الصحيحين" وفي "سنن أبي داود" عن أبي بكرة.

هذه الآية متصلة بقوله: (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام) [التوبة: 28]، وما بينهما مستطرد لذكر آية السيف، وإباحة القتال مع أهل سائر الأديان المختلفة لمخالفتهم دين الحق.

قوله: (لم يهجه): لم يثوره، الأساس: "هاج به الدم والمرة، وهاج الشر بين القوم، وهيجه فلان".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٤١