تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أن عير قريش أقبلت من الشام فيها تجارة عظيمة، معها أربعون راكبا، منهم أبو سفيان وعمرو بن العاص وعمرو ابن هشام، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر المسلمين، فأعجبهم تلقى العير؛ لكثرة الخير وقلة القوم، فلما خرجوا بلغ أهل مكة خبر خروجهم، فنادي أبو جهل فوق الكعبة: يا أهل مكة النجاء النجاء، على كل صعب وذلول، عيركم أموالكم، إن أصابها محمد لن تفلحوا بعدها أبدا.

وقد رأت أخت العباس بن عبد المطلب رؤيا فقالت لأخيها: إني رأيت عجبا،

قوله: (وذلك أن عير قريش): جملة كالمبينة للأولى وإن دخلت الواو؛ لأن المشار غليه ما سبق، أي: الإخراج في حال الكراهية، لأن عير قريش، إلى آخره.

قوله: (النجاء النجاء)، الجوهري: "نجوت نجاء، ممدود؛ أي: أسرعت"، منصوب بفعل مضمر، واللام فيهما للجنس.

قوله: (على كل صعب وذلول)، أي: أسرعوا وبادروا مجتمعين، ولا تقفوا لأن تختاروا للركوب ذلولا دون صعب.

قوله: (عيركم أموالكم): "أموالكم" بدل "عيركم"، وهو مثل قولهم: "أهلك فقد أعريت"، قال الميداني: "أي: بادر أهلك وعجل الرجوع إليهم، فقد هاجت ريح عرية، أي: باردة، أعريت: دخلت في العرية". وقيل: التقدير: الزموا عيركم.

قوله: (وقد رأت أخت العباس): قال محيي السنة: هي عاتكة بنت عبد المطلب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٢