تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن على المسلمين أن لا يمكنوهم من دخوله، ونهى المشركين أن يقربوه راجع إلى نهى المسلمين عن تمكينهم منه. وقيل المراد أن يمنعوا من تولى المسجد الحرام والقيام بمصالحه، ويعزلوا عن ذلك.

(وإن خفتم عيلة) أي: فقرا بسبب منع المشركين من الحج، وما كان لكم في قدومهم عليكم من الإرفاق والمكاسب، (فسوف يغنيكم الله من فضله): من عطائه أو من تفضله بوجه آخر، فأرسل السماء عليهم مدرارا، فأغزر بها خيرهم، وأكثر ميرهم، وأسلم أهل تبالة وجرش، .........

.

قوله: (ونهي المشركين أن يقربوه راجع إلى نهي المسلمين عن تمكينهم منه): وهو على منوال: لا أرينك هاهنا. وأجراه القاضي على ظاهره، وقال: "فيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع". وقال صاحب "الانتصاف": "وقد يستدلون بها على أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع، لا سيما المناهي، وهو بعيد؛ لأن الظاهر من المشركين أنهم لا ينزجرون بهذا النهي، والمراد خطاب المؤمنين، لأن الآية مصدرة بخطابهم: (يا أيها الذين آمنوا)، وآخرهم خطابهم: (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله)، وهو من باب: لا أرينك هاهنا". هذا كلام متين.

قوله: (أهل تبالة)، النهاية: "تبالة - بفتح التاء وتخفيف الباء-: بلدة صغيرة من بلاد اليمن معروفة، وفي المثل: أهون من تبالة على الحجاج". و"جرش": بضم الجيم وفتح الراء: مخلاف من مخاليف اليمن، وبفتحهما: بلد في الشام، والمخلاف في اليمن: كالرستاق

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢١٦