تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

واستدلال الزمخشري على وجوب إضمار فعل؛ بأن (إذ أعجبتكم) بدل، وكثرتهم لم تكن ثابتة في جميع المواطن: غير لازم، تقول: اضرب زيدا حين يقوم وحين يقعد، فالناصب للظرفين واحد، وهما متغيران، وإنما يمتنع أن ينصب الفعل الواحد ظرفي زمان مختلفين عند عدم العطف".

وعليه قول القاضي: "ولا يمتنع إبدال قوله: (إذ أعجبتكم كثرتكم) منه، وأن يعطف على موضع (في مواطن)، فإنه لا يقتضي تشاركهما فيما أضيف إليه المعطوف، حتى يقتضي كثرتهم وإعجابها إياهم في جميع المواطن".

وقال صاحب "التقريب" - تقريبا لقول المصنف -: الواجب أن ينصب "يوم حنين" ب "نصر" مضمرا؛ لئلا يعطف زمان على مكان، بل يكون عطف جملة، لا بهذا الظاهر، عن جعل (إذ أعجبتكم كثرتكم) بدلا من "يوم حنين"، لا منتصبا ب "اذكر"؛ إذ التقدير على البدلية نصركم في مواطن كثيرة زمان أعجبتكم كثرتكم. ولا يصح؛ لأن الإعجاب والكثرة لم يكونا في جميع تلك المواطن, وقد يقال: يمكن أن ينتصب بهذا الظاهر مطلقا لا مقيدا بالظرف.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٠٦