وتنكير المبشر به لوقوعه وراء صفة الواصف وتعريف المعرف، وعن ابن عباس رضي الله عنه: هي في المهاجرين خاصة.
[(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون * قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) 23 - 24]
وكان قبل فتح مكة من آمن لم يتم إيمانه إلا بأن يهاجر ويصارم أقاربه الكفرة، ويقطع موالاتهم، فقالوا: يا رسول الله: إن نحن اعتزلنا من خالفنا في الدين، قطعنا آباءنا وأبناءنا وعشائرنا، وذهبت تجارتنا، وهلكت أموالنا، وخرجت ديارنا، وبقينا ضائعين، فنزلت، فهاجروا، فجعل الرجل يأتيه ابنه أو أبوه أو أخوه أو بعض أقاربه، فلا يلتفت إليه، ولا ينزله، ولا ينفق عليه، ثم رخص لهم بعد ذلك.
وقيل: نزلت في التسعة الذين ارتدوا ولحقوا بمكة، فنهى الله تعالى عن موالاتهم.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يطعم أحدكم طعم الإيمان، حتى يحب في الله، ويبغض في الله؛ حتى يحب في الله أبعد الناس، ويبغض في الله أقرب الناس إليه".
وقرئ: "عشيرتكم: ، و"عشيراتكم"، وقرأ الحسن: "وعشائركم".
(فتربصوا حتى ياتي الله بأمره) وعيد، عن ابن عباس: هو فتح مكة، وعن الحسن: هم عقوبة عاجلة أو آجلة. وهذه آية شديدة لا ترى أشد منها،
.
قوله: (حتى يحب في الله، ويبغض في الله): عن أبي داود عن أبي ذر: "أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله".