تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(درجات): شرف وكرامة وعلو منزلة (ومغفرة): وتجاوز لسيئاتهم (ورزق كريم): نعيم في الجنة، يعنى: لهم منافع حسنة دائمة على سبيل التعظيم، وهذا معنى الثواب.

[(كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) 5]

[(كما أخرجك ربك)] فيه وجهان: أحدهما: أن يرتفع محل الكاف على أنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذه الحال كحال إخراجك،

قوله: (هذه الحال كحال إخراجك): قال محيي السنة: "اختلفوا في تعلق الكاف؛ قيل: التقدير: امض لأمر الله - يعني: في الأنفال- وإن كرهوا، كما مضيت لأمر الله في الخروج من البيت لطلب العير وهم كارهون. وعن المبرد: الأنفال لله والرسول وإن كرهوا، كما أخرجك ربك بالحق وإن كرهوا".

قال السيد ابن الشجري في "الأمالي": القول بأن الكاف نعت لمصدر- كما في الوجه الثاني- ضعيف؛ لتباعد ما بينهما بعشر جمل، والوجه: الأول، وهو أن يكون خبر مبتدأ محذوف.

وقلت: بل الوجه الثاني أدق التئاما من الأول، والتشبيه في أكثر تفصيلا، لأنه حينئذ من تتمة الجملة السابقة داخل في حيز المقول مع مراعاة الالتفات، فالفاء في (فاتقوا الله) رابطة للوصف بالحكم، جاعلة تتمة الآية من جملة حال المشبه ومرتبة عليه، فكأنه قيل: قل

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٩