(فخلوا سبيلهم): فأطلقوا عنهم بعد الأسر والحصر، أو: فكفوا عنهم ولا تتعرضوا لهم كقوله:
خل السبيل لمن يبنى المنار به
وعن ابن عباس رضي الله عنه: دعوهم وإتيان المسجد الحرام (إن الله غفور رحيم) يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر.
[(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مامنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون) 6]
..
الانتصاف: "ويحتمل أن يكون "المرصد" مصدرا؛ لأن اسم الزمان والمكان والمصدر من فعله واحد، واقعدوا: في معنى: ارصدوا، ويقرب الظرفية قوله: (حيث وجدتموهم)، فيطابق الظرفية في المكانين".
قوله: (فأطلقوا عنهم بعد الأسر): هذا على أن يكون (واحصروهم) مفسرا بالقيد والمنع من التصرف.
قوله: (أو: فكفوا عنهم ولا تتعرضوا لهم): هذا على أن يكون معنى (واحصروهم): أن يحال بينهم وبين المسجد الحرام، وعلى التقديرين فمعنى: (فخلوا سبيلهم) كناية، إما عن افطلاق أو عدم التعرض.
قوله: (خل السبيل لمن يبني المنار به): تمامه:
وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر
برزة: اسم أم عمر بن لجأ التيمي، قال الجوهري: "البيت لجرير"، يهجو يقول: دع