# وعن الحسن: سمى يوم الحج الأكبر؛ لاجتماع المسلمين والمشركين فيه، وموافقته لأعياد أهل الكتاب، ولم يتفق ذلك قبله ولا بعده، فعظم على قلب كل مؤمن وكافر. حذفت الباء التي هي صلة "الأذان" تخفيفا، وقرئ "إن الله" بالكسر؛ لأن "الأذان" في معنى "القول".
(ورسوله) عطف على المنوي في (بريء)، أو على محل "إن" المكسورة واسمها، ........
أركان الحج - وهو الوقوف بعرفة- بالحج الأكبر، لأنه معظم أركان الحج، وبقية الأركان دونه أو أصغر منه؛ تسمية لمعظم الشيء باسم كله.
قوله: (حذفت الباء التي هي صلة "الأذان" تخفيفا): قال أبو البقاء: " (أن الله بريء من المشركين) بفتح الهمزة، وفيه وجهان: أحدهما: هو خبر الأذان، أي: الإعلام من الله براءته من المشركين، والثاني: هو صفة، أي: وأذان كائن بالبراءة، وقيل: التقدير: وإعلام من الله بالبراءة، فالباء متعلقة بنفس المصدر".
قوله: (أو على محل "عن" المكسورة): أي: (ورسوله) عطف على محل "إن" المكسورة واسمها، على تقدير عدمها، وذلك لأن المكسورة لما لم تغير المعنى جاز أن تقدم كالعدم، فتعطف على محل ما عملت فيه. هذا معنى قولهم: يعطف على محلها مع اسمها.
هذا على ما قرئ في الشاذة بكسر "إن" ظاهر، وأما على المشهورة بفتح "أن"؛ فلأنها في تأويل المكسورة، قال أبو البقاء: "هذا عند المحققين غير جائز، لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء، بخلاف المكسورة".
قال ابن الحاجب: " (ورسوله) بالرفع معطوف على "إن" باعتبار المحل، وإن كانت مفتوحة لأنها في حكم المكسورة، وهذا موضع لم ينبه عليه النحويون، فإنهم إذا قالوا: يعطف