تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: (ضعفا) بالفتح والضم؛ كالمكث والمكث، والفقر والفقر. و"ضعفا: ؛ جمع ضعيف، وقرئ الفعل المسند إلى "المئة" بالتاء والياء في الموضعين.

والمراد بالضعف: الضعف في البدن، وقيل: في البصيرة والاستقامة في الدين، وكانوا متفاوتين في ذلك.

فإن قلت: لم كرر المعنى الواحد- وهو مقاومة الجماعة لأكثر منها- مرتين، قبل التخفيف وبعده؟ قلت: للدلالة على أن الحال مع القلة والكثرة واحدة لا تتفاوت، لأن الحال قد تتفاوت بين مقاومة العشرين المئتين، والمئة الألف، وكذلك بين مقاومة المئة المئتين والألف الألفين.

يثقله حمل أمانة النبوة كيف يخاطب بتخفيف اللقاء للأضداد؟ وكيف يخاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يقول: "بك أصول وبك أحول"، ومن كان به كيف يخفف عنه أو يقل عليه؟

قوله: (وقرئ: (ضعفا) بالفتح والضم): بالفتح: عاصم وحمزة، والباقون: بضمها.

قوله: (وقرئ الفعل المسند إلى المئة): أي: قوله: (وإن يكن منكم مائة)، بالياء التحتانية: الثانية: أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي، والثالثة: عاصم وحمزة والكسائي. والباقون: بالتاء بلا خلاف.

قوله: (لأن الحال قد تتفاوت): يعني: حالة المقاومة تتفاوت، ترى الواحد لا يقاوم العشرة، والعشرة المئة، فإذا بلغ العدد إلى مئة مع ألف من العدو لا يكون الحكم كذلك،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٤٩