# وقرأ ابن عباس ومجاهد: "تخزون"، والضمير في (به) راجع إلى (ما استطعتم)، (عدو الله وعدوكم): هم أهل مكة، (وءاخرين من دونهم): هم اليهود وقيل: المنافقون وعن السدي هم أهل فارس.
وقيل: كفرة الجن، وجاء في الحديث: "إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس، ولا دارا فيها فرس عتيق"، وروى: "أن صهيل الخيل يرهب الجن".
[(وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم) 61]
جنح له، وإليه: إذا مال، والسلم: تؤنث تأنيث نقيضها، وهي الحرب، قال:
السلم تاخذ منها ما رضيت به ... والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
وقرئ بفتح السين وكسرها
وعن ابن عباس رضي الله عنه: أن الآية منسوخة بقوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) [التوبة: 29]، وعن مجاهد: بقوله (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) [التوبة: 5]، والصحيح أن الأمر موقوف على ما يرى فيه الإمام صلاح الإسلام وأهله؛ من حرب أو سلم، وليس بحتم: أن يقاتلوا أبدا، أو يجابوا إلى الهدنة أبدا.
والرهبانية: غلو في تحمل الرهبة من فرط الرهبة، والرهبان يكون واحدا وجمعا، وقالوا: رهبوت خير من رحموت".,
قوله: (قال: السلم تأخذ) البيت: مضى شرحه في البقرة.
قوله: (إلى الهدنة): هادنة: صالحه، والاسم: الهدنة.