تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في العدد - بالكسر، وقد يفتح-: ما بين الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة، لأنه قطعة من العدد". و"الشعبة: الطائفة من كل شيء والقطعة منه".

وفي "الأساس": "ومن المجاز: أنا شعبة من دوحتك، وغصن من سرحتك".

وقلت: دلالة هذا الحديث على أن العمال داخلة في مسمى الإيمان ظاهرة.

قال الشيخ محيي الدين: "الإيمان قول وعمل، وهو مذهب مالك والثوري والأوزاعي ومن بعدهم من أرباب العلم الذين كانوا مصابيح الهدى وأئمة الدين، من أهل العراق والشام وغيرهم، وقول ابن مسعود وحذيفة والنخعي والحسن وعطاء وطاووس ومجاهد وابن المبارك".

وقال الشيخ: "المعنى الذي يستحق به العبد المدح والولاية من المؤمنين: هو إتيانه بهذه الأمور: التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح، وذلك أنه إذا أقر وعمل على غير علم منه ومعرفة بربه لا يستحق اسم المؤمن، وكذا لو عرفه وعمل وجحد بلسانه وكذب ما عرف، وكذا إذا أقر ولم يعمل بالفرائض لا يسمى مؤمنا بالإطلاق، وإن كان في اللغة يسمى مؤمنا؛ لأنه غير مستحق لهذا الاسم في قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) ".

وقلت: فعلى هذا (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) بدل من السابق، لأن في إقامة الصلاة إشارة إلى تعديل أركانها وتوفيه حدودها وآدابها، وذلك لا يتأتى إلا من

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٤