تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسن: (في منامك): في عينك، لأنها مكان النوم، كما قيل للقطيفة؛ المنامة، لأنه ينام فيها. وهذا تفسير فيه تعسف، وما أحسب الرواية صحيحة فيه عن الحسن، وما يلائم علمه بكلام العرب وفصاحته.

قوله: (وهذا تفسير فيه تعسف، وما أحسب الرواية صحيحة): ورواه محيي السنة عن الحسن أيضا.

وقال الزجاج: "روي عن الحسن: أن معناها: فيعينك التي تنام بها، وكثير من النحويين يذهبون إليه، يعني: (إذ يريكهم) في موضع (منامك)، أي: في عينك، ثم حذف الموضع، وأقيم المنام مقامه، وهذا حسن، ولكن قد جاء في التفسير: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم في النوم قليلا، وقص الرؤيا على أصحابه. وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء (وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا)، فدل بهذا على أن هذه الرؤية رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم".

قلت: أراد الزجاج أن هذا الوجه حسن من حيث التأويل، لكن النظم يأباه؛ لأن الآية الثانية داعية إلى المخالفة بين الرؤيتين، فيقال: إن المخالفة حاصلة، وهي أن الإراءة في الأول

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١١٧