تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم) 42]

(إذ) بدل من (يوم الفرقان)، والعدوة: شط الوادي، بالكسر والضم والفتح، وقرئ بهن وب" العدية"، على قلب الواو ياء، لأن بينها وبين الكسرة حاجزا غير حصين كما في الصبية.

والفتح" من باب عطف (وجبريل وميكال) على (وملائكته) [البقرة: 98]، والذي يشعر بالثاني قوله: (والله على كل شيء قدير)، وقراءة من قرأ: "عبدنا"، بالجمع.

وفي إبدال (يوم التقى الجمعان) من (يوم الفرقان) معنى التتميم، وأن المراد بالآيات القدرة، وفيه تصوير تلك الحالة الدالة على ضعف أحد الفريقين وقوة الآخر، وغلبة الضعيف على القوي بما أنزل الله من أسباب الفتح والنصرة، ولو قيل يوم بدر، لم يفد هذا المعنى، والذي يدل على التصوير إبدال قوله: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا) [الأنفال: 42] ثم إبدال (وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم) [الأنفال: 44].

قوله: (وقرئ بهن): ابن كثير وأبو عمرو: بالكسر، والباقون: بالضم، والفتح: شاذ، وكذلك "العدية" بالياء.

قوله: (غير حصين): يعني: بين الواو وبين الكسر وقع الدال، وهو ساكن، مانع غير قوي، نحو الباء الساكنة في "الصبية"، لأنها حاجزة غير حصين بين الكسرة والواو.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٠٩