تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون)].

(ينظرون إليك): يشبهون الناظرين إليك، لأنهم صوروا أصنامهم بصورة من قلب حدقته إلى الشيء ينظر إليه، (وهم لا يبصرون): وهم لا يدركون المرئي.

صلوات الله عليه، حيث كمل به خلقه، وأقام به أوده، وأفسد به أباطيل المعطلة، وأفحم ملفقات المعارضة.

ومن ثم جيء بقوله تعالى: (وهو يتولى الصالحين) كالتذييل والتقرير لما سبق، والتعريض بمن فقد الصلاح بالخذلان والمحق.

المعنى: إن وليي الله الذي نزل الكتاب المشهور، الذي تعرفون حقيقته، ومثل ذلك يتولى الصالحين، ويخذل الظالمين.

وقوله: (والذين تدعون من دونه) الآيتين كالمقابل لها.

وإلى التذييل أشار المصنف بقوله: "ومن عادته أن ينصر الصالحين".

قوله: ((ينظرون إليك): يشبهون الناظرين): قال الإمام: "إن حملنا هذه الصفات على الأصنام، قلنا: المراد من كونها ناظرا: كونها مقابلة بوجوهها وجوه القوم، وإن حملناها على المشركين، فالمعنى: أنهم وإن كانوا ينظرون، إلا أنهم لشدة إعراضهم عن الحق، لم ينتفعوا بذلك النظر والرؤية، فصاروا كأنهم عمي".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٧١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٧١٧