تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ودعا لها، فتفاجت عليه، ودرت، فدعا بإناء، فحلب فيه ثجا، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيها ثانيا، ثم غادره عندها وارتحلوا. فجاء زوجها، فذكرت القصة.

قال أبو معبد: هو، والله، صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر!

فأصبح صوت بمكة عاليا، يسمعون الصوت، ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول:

جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد

هما نزلاها بالهدى واهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد

فيا لقصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا يجازى وسؤدد

ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد

دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحا ضرة الشاة مزبد

فغادرها رهنا لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٧٠٩