تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم آل قصي، ....

ويجوز إضافة الكلام إلى الجنس، تقول: "قتل بنو تميم فلانا"، ومثله قوله تعالى: (ويقول الإنسان أئذا ما مت) [مريم: 66]، (قتل الإنسان ما أكفره) [عبس: 17]، (إن الإنسان لفي خسر) [العصر: 2].

وعلى التفسير الأول أضاف الشرك إلى أولاد آدم وحواء، وهو واقع من بعضهم، وعلى الثاني أضافه إلى قصي وعقبه، وأراد بعضهم، ويسلم بهذا من حذف المضاف اللازم للأول، ومن استبعاد إرادة قصي بهذا. والظاهر من قوله: (ليسكن إليها) أن المراد الجنس". تم كلامه.

قلت: إن لزم من التفسيرين ما ذكر من المحذوف، لزم من تفسيره أيضا إجراء جميع ألفاظ الآية على الأوجه البعيدة. والتأويل ما نص عليه من أوحي إليه التنزيل، كما سبق بيانه. والله أعلم.

قوله: (وهم آل قصي) أي: الذين كانوا في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم آل قصي، أي: أولاده، يدل عليه قوله: "ويراد هو الذي خلقكم من نفس قصي"، والأقرب ما ذكره في الأنعام: "قال أبو جهل: إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟ " لأنه دل على أن قصيا من قريش.

قال محمد بن هشام صاحب "السير": النضر بن كنانة قريش، فمن كان من ولده فهو

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٧٠٧