تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون)].

(قد) في (قد نعلم) بمعنى «ربما» الذي يجيء لزيادة الفعل وكثرته، كقوله:

أخو ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله

قوله: ({قد {في {قد نعلم {: بمعنى "ربما" الذي يجيء لزيادة الفعل وكثرته). يعني: أن لفظة "قد" للتقليل، وقد تعني به ضده للمجانسة بين الضدين. مثله "رب" للتقليل، ثم يراد به في بعض المواضع ضده، وهو الكثرة، كقوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين {[الحجر: 2].

والنكتة هاهنا تصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذي قومه وتكذيبهم، يعني: من حقك، وأنت سيد أولي العزم، ألا تكثر الشكوى من أذي قومك، وألا تعلم الله من إظهارك الشكوى إلا قليلا.

أو يكون تهكما بالمكذبين، وتوبيخا لهم، لقوله: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين {قوله: (ولكنه قد يهلك المال نائله)، أوله:

أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله

بعده:

تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٩