تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأن عسى) "أن" مخففة من الثقيلة، والأصل: وأنه عسى، على أن الضمير ضمير الشأن، والمعنى: أو لم ينظروا في أن الشأن والحديث: عسى (أن يكون قد اقترب أجلهم) ولعلهم يموتون عما قريب، فيسارعوا إلى النظر وطلب الحق وما ينجيهم، قبل مغافصة الأجل وحلول العقاب. ويجوز أن يراد باقتراب الأجل: اقتراب الساعة، ويكون من «كان» التي فيها ضمير الشأن.

فإن قلت: بم يتعلق قوله؛ : (فبأي حديث بعده يؤمنون)؟ قلت: بقوله: (عسى أن يكون قد اقترب أجلهم)، كأنه قيل: لعل أجلهم قد اقترب، فما لهم لا يبادرون إلى الإيمان بالقرآن قبل الفوت،

قوله: ((وأن عسى): "أن" مخففة من الثقيلة): قال أبو البقاء: "ويجوز أن تكون مصدرية. وعلى الوجهين هو عطف على (ملكوت)، و (أن يكون): فاعل (عسى)، واسم (يكون) مضمر فيها، وهو ضمير الشأن، و (قد اقترب) خبر "كان"، والهاء في (بعده) ضمير القرآن".

وقوله: "ويكون من "كان" التي فيها ضمير الشأن": ابتداء كلام لا يختص بقوله: "ويجوز أن يراد".

قوله: (مغافصة الأجل)، الأساس: "غافصه الأمر: فاجأه على غرة منه. ووقاك الله غوافص الدهر، أي: حوادثه".

قوله: (كأنه قيل: لعل أجلهم قد اقترب، فما لهم لا يبادرون إلى الإيمان بالقرآن)، يدل على أن قوله تعالى: (عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) متصل بقوله: (ما بصاحبهم من جنة إن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٨٧