فلو كنت في جب ثمانين قامة ... ورقيت أسباب السماء بسلم
ليستدر جنك القول حتى تهره ... وتعلم أنى عنكم غير مفحم
ومنه: درج الصبي: إذا قارب بين خطاه، وأدرج الكتاب: طواه شيئا بعد شيء، ودرج القوم: مات بعضهم في أثر بعض.
ومعنى (سنستدرجهم): سنستدنيهم قليلا قليلا إلى ما يهلكهم ويضاعف عقابهم، (من حيث لا يعلمون) ما يراد بهم، وذلك أن يواتر الله نعمه عليهم مع انهماكهم في الغي،
قوله: (فلو كنت في جب) البيتين، الجب: البئر. وأسباب السماء: أبوابها. تهره: تكرهه. أفحمت فلانا: إذا لم يطق جوابك.
يقول: لو كنت مثلا تحت الأرض، أو صعدت في السماء، ما تخلصت مني، ومن هجائي إياك، فإني أستصعدك من تحت الأرض، وأستنزلك من السماء، بقول تكرهه، لتعلم أني غير مفحم من جوابك.
يقول: لو كنت مثلا تحت الأرض، أو صعدت في السماء، ما تخلصت مني، ومن هجائي إياك، فإني أستصعدك من تحت الأرض، وأستنزلك من السماء، بقول تكرهه، لتعلم أني غير مفحم من جوابك.
والواو في: "ورقيت" بمعنى "أو"؛ لأنه على وزان قوله تعالى: (فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء) [الأنعام: 35].
قوله: (أن يواتر الله نعمه) أي: يتابع، من الوتيرة، وهي: الطريقة.