تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال الإمام: "ومن الإلحاد قول المعتزلة: لو فعل كذا لكان سفيها، مستحقا للذم".

والمقام لا يقتضي إلا ذلك، لما تقرر أن الآية تذييل لقصة اليهود، وأنهم كانوا يغيرون أوضاع التوراة، ويحرفون الكلم عن مواضعه، يعني: تمسك بما جاءك، في أسماء الله وصفاته وأفعاله، من الله، وذر الذين يغيرون ما جاءهم من الله تعالى. فإذا لا مدخل للقياس والوهم فيه.

تنبيه: ذكر الفاضل برهان الدين النسفي في "شرح أسماء الله الحسنى": "أن مذهب الأشعري ومن تابعه: أن أسماء الله تعالى توقيفية. والمعتزلة والكرامية: أنها قياسية، لأنه إذا تقرر في العقل أن معنى اللفظ ثابت في حقه تعالى فقد صح الإطلاق. واختيار الغزالي وبعض الأصحاب: أن الأسماء موقوفه على الإجازة، وأما الصفات فلا.

واعلم أن الألفاظ الدالة على الصفات ثلاثة أقسام:

الأول: ما يدل على صفات واجبة، منها ما يصح إطلاقه مفردا لا مضافا، نحو: الموجود، والأزلي، والقديم، ونحوها. ومنها ما يصح إطلاقه مفردا ومضافا، نحو: الملك، والمولى، والرب، والخالق، يجوز: يا خالق السموات. دون: يا خالق القردة والخنازير. ومنها ما يصح مضافا غير مفرد، نحو: يا منشئ الرفات، ويا مقيل العثرات.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٧٩