تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين* ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون)].

(واتل عليهم): على اليهود (نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها): هو عالم من علماء بني إسرائيل، وقيل: من الكنعانيين، اسمه بلعم بن باعوراء؛ أوتي علم بعض كتب الله، (فانسلخ منها): من الآيات، بأن كفر بها ونبذها وراء ظهره (فأتبعه الشيطان): فلحقه الشيطان وأدركه وصار قرينا له،

وقلت: والذي أقضي منه العجب أن الشيخ شهاب الدين التوربشتي كيف نقل كلامهم هذا، وقرره، ولم يرد عليه، مع رسوخ علمه، وعلو مرتبته! والله أعلم.

قوله: (هو عالم من علماء بني إسرائيل): روى محي السنة عن مجاهد: هو بلعام بن باعر. وعن ابن عباس: هو بلعام بن باعوراء، كان من بني إسرائيل. وروي عن ابن طلحة رضي الله عنه أنه كان من الكنعانيين.

قوله: ((فانسلخ منها) ... بأن كفر بها، ونبذها وراء ظهره): هذه مبالغة، لأن السلخ حقيقة: كشط الجلد عن المسلوخ، وإزالته عنه بالكلية.

قال الإمام: "انسلخ، أي: خرج. يقال لكل من فارق الشيء بالكلية: انسلخ منه".

قوله: ((فأتبعه الشيطان): فلحقه)، الجوهري: "أتبعت القوم - على "أفعلت" -: إذا كانوا قد سبقوك، فلحقتهم. وأتبعت أيضا غيري. يقال: أتبعته الشيء فتبعه".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٦٢