تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأولاد بشهادة قوله: (وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى)، ونحوه، لكن في إرادة الامتنان، قوله تعالى: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم) [الأعراف: 11] والمراد آدم، بقرينة قوله: (اسجدوا لأدم) [الأعراف: 11].

ويعضده ما رواه الواحدي عن الكسائي أنه قال: "لم يذكر ظهر آدم، وإنما أخرجوا جميعا من ظهره، لأن الله تعالى أخرج ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض، على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء، واستغنى عن ذكر ظهر آدم، لما علم أنهم كلهم بنوه، وأخرجوا من ظهره".

وقال الإمام المحقق قطب الدين الشيرازي رحمه الله: "ظواهر ألفاظ الآية، من قوله: (من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) دافعة لظاهر حديث عمر رضي الله عنه، لكن لما كان المعلوم المقرر في بداية العقول أن بني آدم من ظهر آدم، فيكون كل ما أخرج من ظهور بني آدم في "لا يزال" على يوم القيامة هم الذر، قد أخرجهم الله تعالى في الأزل عن صلب آدم، وأخذ منه الميثاق الأول، ليعرف منه أن هذا النسل الذي يخرج في "لا يزال" من أصلاب بني آدم هو الذر الذي أخرج في الأزل من صلب آدم، وأخذ منه الميثاق الأول، وهو المقالي الأزلي، كما أخذ منهم في "لا يزال" بالتدريج، حين أخرجوا الميثاق الثاني، وهو الحالي "اللا يزالي".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٥٧