# ومعلوم أنه لا قول ثم، وإنما هو تمثيل وتصوير للمعنى.
(أو تقولوا) مفعول له، أي: فعلنا ذلك من نصب الأدلة الشاهدة على صحتها العقول، كراهة (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) لم ننبه عليه، (أو) كراهة أن (تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم) فاقتدينا بهم، لأن نصب الأدلة على التوحيد وما نبهوا عليه قائم معهم، فلا عذر لهم في الإعراض عنه والإقبال على التقليد والاقتداء بالآباء، كما لا عذر لآبائهم في الشرك، وأدلة التوحيد منصوبة لهم.
الضمير المجرور في "له" للسحاب، أي: قالت للسحاب الريح: قرقر بالرعد. فهو أمر من القرقرة، وهو في الرباعي ك"نزال" في الثلاثي.
"واختلط المعروف"، يعني: المطر بلغ كل مكان مما يعرف وينكر، أي: عم الأراضي كلها.
شبه الريح بالآمر، والسحاب بالمأمور، والقرقار بالمأمور به، وتخيل الحالات على سبيل التمثيل.
في "الانتصاف": "إطلاق لفظ "التخييل" على كلام الله مردود".
وقلت: إذا كان القرآن واردا على أساليب كلام العرب وافتنانهم، فلا بعد في الذهاب إليه.
قوله: (لأن نصب الأدلة على التوحيد) علة لما فهم من المعلل مع عليته، أي: فعلنا ذلك كراهة أن تعتذروا بالغفلة والتقليد، "لأن نصب الأدلة .. " إلى آخره.