تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وثالثها: حصلوا في زمن من الأزمنة.

ورابعها: ما وجدوا، ولكن فرض لو كانوا في طرف من الدنيا، إلى آخره.

وأقرب الوجوه - والعلم عند الله - الثاني، وذلك أنه تعالى لما أجاب عن دعاء موسى عليه السلام بقوله: (فسأكتبها للذين يتقون) إلى قوله: (يتبعون الرسول النبي الأمي) [الأعراف: 156 - 157]، وقد سبق أن قوله: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) تبكيت لليهود، وتنبيه لسائر الناس على افتراء اليهود بأنه مبعوث إلى العرب خاصة، وقوله: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي) [الأعراف: 158] إظهار للنصفة، عقبه بقوله: (ومن قوم موسى أمة): يعني أن بعض هؤلاء الذين حكينا منهم ما حكينا آمنوا، وأنصفوا من أنفسهم، ويهدون الناس بكلمة الحق، من أنه الرسول الموعود، النبي الأمي، الذي نجده في التوراة. ويعدلون في الحكم، ولا يجورون، ولكن أكثرهم ما أنصفوا، ولبسوا الحق بالباطل، وكتموه، وجاروا في الأحكام، فيكون ذكر هذه الفرقة تعظيما بالأكثر.

وهاهنا تم الكلام في جواب موسى عليه السلام عن دعائه وما يتصل به، ثم عاد إلى قصة القوم، فيكون قوله: (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا) [الأعراف: 160] عطفا على قوله: (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) [الأعراف: 138]، وقوله: (وواعدنا موسى) [الأعراف: 142]، وقوله: (واتخذ قوم موسى) [الأعراف: 148].

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦١٨