وعرضت دينا لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذارى سبة ... لوجدتنى سمحا بذاك مبينا
فنزلت.
[(ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين* بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)].
(ولو ترى) جوابه محذوف، تقديره: ولو ترى لرأيت أمرا شنيعا، (وقفوا على النار): أروها حتى يعاينوها، أو أطلعوا عليها إطلاعا هي تحتهم، أو أدخلوها فعرفوا مقدار عذابها؛ من قولك: وقفته على كذا؛ إذا فهمته وعرفته، وقرئ: "وقفوا" على البناء للفاعل، من وقف عليه وقوفا، (يا ليتنا نرد) تم تمنيهم، ثم ابتدؤوا
أوسد: من الوسادة، أي: أوسد يميني في رمسي. دفينا: منصوب على الحال. فأصدع بأمرك: أي: أظهر بأمرك، أي: بدينك. غضاضة: منقصة، وهي: ما إذا سمعه الإنسان غض عليه بصره. وقر منه: أي: من أجل ذلك. أراد بالعيون: العينين، على أن أقل الجمع اثنان، أو عيون المسلمين.
قوله: (تم تمنيهم ثم ابتدؤوا)، قال صاحب "المرشد": التقدير: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب، ونحن من المؤمنين رددنا أو لم نرد. فلا يدخلان في جملة التمني، ويرتفعان على استئناف خبر. وعلى هذا يجوز أن تقف على قوله: {نرد {، ثم تبتدئ، فنقول: "ولا نكذب" أي: لا نكذب أبدا، ونكون من المؤمنين أبدا. وهو وقف بيان. ووجه آخر: وهو أن يكون