تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين* واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون* الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون)].

(واختار موسى قومه) أي: من قومه، فحذف الجار وأوصل الفعل، كقوله:

ومنا الذى اختير الرجال سماحة

قال ابن الحاجب: "هذه الأمثلة وضعت لموزونها أعلاما، على الإيجاز، نحو: أسامة، على قول"، إلى قوله: "وإن كان موزونها مذكورا معها، كقولك: وزن قائمة: فاعلة، منهم من يجعل له حكم نفسه، فلا يصرفه، ومنهم من يجعل له حكم الموزون فيصرفه". كذا في هذا المقام، لأن "النسخة" مصروفة.

قوله: (منا الذي اختير الرجال سماحة): وأنشد الزجاج تمامه:

وجودا إذا هب الرياح الزعازع

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٩٧