(وميقات ربه): ما وقته له من الوقت وضربه له، و (أربعين ليلة) نصب على الحال أي: تم بالغا هذا العدد، و (هارون) عطف بيان ل (أخيه). وقرئ بالضم على النداء، (اخلفني في قومي): كن خليفتي فيهم، (وأصلح): وكن مصلحا، أو: أصلح ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل، ومن دعاك منهم إلى الإفساد فلا تتبعه ولا تطعه.
[(ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين)].
(لميقاتنا): لوقتنا الذي وقتنا له وحددناه، ومعنى اللام الاختصاص، فكأنه قيل: واختص مجيئه بميقاتنا، كما تقول: أتيته لعشر خلون من الشهر، (وكلمه ربه) من غير واسطة كما يكلم الملك، وتكليمه: أن يخلق الكلام منطوقا به في بعض الأجرام، كما خلقه مخطوطا في اللوح.
وروي: أن موسى عليه السلام كان يسمع ذلك الكلام من كل جهة.
قوله: ((لميقاتنا): لوقتنا). قيل: لابد هاهنا من تقدير مضاف، أي: لآخر ميقاتنا، أو: لانقضاء ميقاتنا.
قوله: (وروي أن موسى كان يسمع ذلك الكلام من كل جهة): قال القاضي: "وفيه تنبيه على أن سماع كلامه القديم ليس من جنس سماع كلام المحدثين".
قال في "الانتصاف": "صرح بخلق الكلام، ويرده اختصاص موسى عليه السلام