تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (تكن) بالتاء، و"فتنتهم" بالنصب، وإنما أنث "أن قالوا" لوقوع الخبر مؤنثا، كقولهم: من كانت أمك؟ وقرئ بالياء ونصب "الفتنة"، وبالياء والتاء مع رفع "الفتنة"،

وعلى الأول قولهم: {والله ربنا ما كنا مشركين {كناية عن التبري عنهم، وانتفاء التدين به، و"ثم" مجرى على ظاهره، لقوله: "ثم لم تكن عاقبة كفرهم".

قوله: (وقرئ: {تكن {بالتاء) - المنقوطة فوقها نقطتان - (و"فتنتهم" بالنصب). ذكر فيه ثلاث قراءات، أولها: لحمزة والكسائي، وثانيتها: شاذة، وثالثتها: لحفص، وابن كثير، وابن عامر.

قال الزجاج: "إن نضب "فتنة" على خبر {تكن {، و {أن قالوا {: الاسم، فأنثت {تكن {، وفاعله: {أن قالوا {، لأن {أن قالوا {هو الفتنة، ويجوز: "إلا مقالتهم" وهو مؤنث. ويجوز رفع "الفتنة" على اسم {تكن {، و {أن قالوا {: الخبر. ويجوز: "لم يكن" على التذكير، والفاعل {أن قالوا {. ويجوز على التذكير، والفاعل "فتنتهم" على تأويل الافتتان. وتأويل الآية حسن لطيف، لا يعرفه إلا من عرف معاني الكلام، وتصرف العرب.

ومثلها أن ترى إنسانا يحب غاويا، فإذا وقع في هلكة تبرأ منه، فيقال له: ما كانت محبتك لفلان إلا أن تبرأت منه".

وقال صاحب "التقريب" في الاستشهاد بقوله: "من كانت أمك" نظر، لأن "من" يذكر ويؤنث.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٣