تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومن بدع التفاسير: فوقع قلوبهم، أي: فأثر فيها؛ من قولهم: قاس وقيع، (وانقلبوا صاغرين): وصاروا أذلاء مبهوتين.

(وألقي السحرة): وخروا سجدا، كأنما ألقاهم ملق لشدة خرورهم، وقيل: لم يتمالكوا مما رأوا، فكأنهم ألقوا، وعن قتادة: كانوا أول النهار كفارا سحرة، وفي آخره شهداء بررة، وعن الحسن: تراه ولد في الإسلام ونشأ بين المسلمين يبيع دينه بكذا وكذا، وهؤلاء كفار نشؤوا في الكفر، بذلوا أنفسهم لله.

[(قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون* لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين)].

(آمنتم به) على الإخبار، أي: فعلتم هذا الفعل الشنيع، توبيخا لهم وتقريعا. وقرئ: (أآمنتم) بحرف الاستفهام، ومعناه الإنكار والاستبعاد،

..

مقابل "بطل"، فإن الباطل زائل. وفائدتها شدة الرسوخ والتأثير، لأن الوقع يستعمل في الأجسام.

الأساس: "وقع الشيء على الأرض وقوعا، وأوقعته إيقاعا".

وهو كقوله تعالى: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) [الأنبياء: 18]، استعير القذف لإيراد الحق على الباطل، والدمغ لإذهاب الباطل، لأن القذف والدمغ يستعملان في الأجسام.

ولعل من فسر الوقع بالتأثير نظر إلى هذا المعنى.

قوله: ("أآمنتم" بحرف الاستفهام): الجماعة كلهم إلا حفصا، فإنه قرأها على الإخبار.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥١٣