تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وانقرضت الأسباط، غلب فرعون نسلهم واستعبدهم، فأنقذهم الله بموسى عليه السلام، وكان بين اليوم الذي دخل يوسف مصر واليوم الذي دخله موسى أربعمائة عام.

[(قال إن كنت جئت بآية فات بها إن كنت من الصادقين* فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين* ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين)].

لتحصيل ما يوجب أن أكون أنا قائله، والقائم بمصالحه، كما يقوم القيم بمصالح الطفل على طريقة قوله: (فلا يكن في صدرك حرج منه) [الأعراف: 2]. فالآية، على هذا، من الاستعارة المكنية.

وإنما استدعى المقام المبالغة، لأن موسى عليه السلام حين ادعى الرسالة بين يدي فرعون، لم يخل من ارتياب منه، فكان قوله: (إني رسول من رب العالمين)، واردا لإزالة ذلك الارتياب، كقول الرسل في المرة الأولى: (إنا إليكم مرسلون) [يس: 14]. ثم لما سمع فرعون قوله: (إني رسول من رب العالمين)، أنكره، فزاد موسى عليه السلام في المبالغة، بأن قال: (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق) كما قال.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٠٤