# [ولوطا إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين* إنكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون* وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون* فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين* وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين)].
(ولوطا) وأرسلنا لوطا، و (إذ) ظرف ل (أرسلنا). أو: واذكر لوطا، و (إذ) بدل منه، بمعنى: واذكر وقت (قال لقومه أتاتون الفاحشة): أتفعلون السيئة المتمادية في القبح؟ (ما سبقكم بها): ما عملها قبلكم، والباء للتعدية، .......
فأبوا إلا بغضها؛ تعجبا منه وتعجيبا لغيره من عدم القبول إلى المحبة، مبالغا في الإصرار على الكفر، ومن الإفراد إلى الجمع المحلى باللام إيذانا بأن ذلك كان دأبهم وعادتهم، وأنهم لا يقبلون نصح ناصح، ومن ثم ما قبلوا نصحه.
قوله: (أو: واذكر لوطا) على هذا عطف جملة القصة على مثلها. وعلى الأول: هو من عطف بعض مفردات الجملة على مثله، أي: لقد أرسلنا نوحا ولوطا.
وقوله: " (إذ) ظرف ل (أرسلنا) " معناه: الزمان أو القرن الذي أرسل فيه لوط.
وقيل: إن الوقت الحقيقي لقوله: (أتأتون الفاحشة) هو الجزء المعين من الزمان الذي وقع فيه هذا الكلام. وذلك الجزء لا يصح أن يكون ظرفا للإرسال. لكن كما أن ذلك الجزء زمان هذا القول، فكذلك ذلك اليوم، وذلك الشهر، وتلك السنة، وذلك القرن، فيتحقق من هذا التقرير معنى الأثر الحقيقي وغير الحقيقي.
وعلى عطف القصة على القصة، و (إذ) بدل، يكون أفيد، وذلك أن ذكر الأنبياء لتثبيت