تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينباع من ذفرى أسيل حرة

فإن قلت: علام انتصب (بيوتا)؟ قلت: على الحال، كما تقول: خط هذا الثوب قميصا وأبر هذه القصبة قلما، وهي من الحال المقدرة، لأن الجبل لا يكون بيتا في حال النحت، ولا الثوب ولا القصبة قميصا وقلما في حال الخياطة والبري.

وقيل: كانوا يسكنون السهول في الصيف والجبال في الشتاء.

[(قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون* قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون* فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين* فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين* فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين)].

قوله: (ينباع من ذفرى أسيل حرة): تمامه:

زيافة مثل الفنيق المكدم

البيت لعنترة.

ينباع: أصله: ينبع، فأشبع الفتحة لإقامة الوزن، فتولدت ألف، أي: يسيل.

والذفري من القفا: هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، ولا ينون، لأن ألفها للتأنيث.

والأسيل: صفة الناقة. يقال: خد أسيل، إذا كان لينا طويلا. والحر من كل شيء: خالصه وجيده.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٥٠