تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تاكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب أليم* واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين)].

قرئ: (وإلى ثمود) بمنع الصرف بتأويل القبيلة، و"إلى ثمود" بالصرف بتأويل الحي، أو باعتبار الأصل؛ لأنه اسم أبيهم الأكبر وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. وقيل: سميت ثمود لقلة مائها، من الثمد، وهو الماء القليل، وكانت مساكنهم الحجر بين الشام والحجاز إلى وادي القرى.

(قد جاءتكم بينة): آية ظاهرة وشاهد على صحة نبوتي، وكأنه قيل: ما هذه البينة؟ فقال: (هذه ناقة الله لكم آية)، و (آية) نصب على الحال، والعامل فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل، كأنه قيل: أشير إليها آية.

و(لكم) بيان لمن هي له آية موجبة عليه الإيمان خاصة وهم ثمود، لأنهم عاينوها وسائر الناس أخبروا عنها وليس الخبر كالمعاينة، كأنه قال: لكم خصوصا.

قوله: (أخو إدريس) في بعض النسخ بعد ذكر نسب ثمود، وهو خطأ. ويعلم من انتسابه نوحا قبيل هذا.

قوله: (لمن هي له آية موجبة عليه): اللام في "لمن" صلة "بيان"، و"من" موصولة، وصلتها الجملة، وقوله: "هي": مبتدأ، "آية موجبة": خبر، و"له": حال من "آية"، والجملة صلة الموصول.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٤٤