تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وكذلك قوله: "أنا الذي سمتني أمي حيدره" أصله: أنا سمتني أمي حيدرة، فأقحم الموصولة للتفخيم.

ويعضده ما بعده:

كليث غابات كريه المنظره

أو فيهم بالصاع كيل السندره

أي: أنا ذلك المشهور، المعروف في الشجاعة، الذي لا يخفى على كل أحد. ولا يريد مجرد الإخبار عن أن أمه سمته بهذا الاسم؛ إذ لو أريد ذلك لقال: أنا الذي سمته أمه حيدرة.

قائله أمير المؤمنين علي رضي الله عنه.

الجوهري: "سمته أمه فاطمة بنت أسد باسم أبيها، وأبو طالب غائب، فلما قدم كرهه، وسماه عليا".

وكان القياس: أنا الذي سمته، ليرجع الضمير إلى الموصول، ولكنه ذهب إلى المعنى، لأن خبر المبتدأ هو الموصول مع الصلة، وفيه ضمير "أنا" الراجع إلى المبتدأ، كأنه قال: أنا سمتني.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٢٨