تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فإن قلت: إن كان المعنى على ما ذكرت: لكني على هدى لا يكتنه كنهه، فلم ترك الاختصار، وسلك طريق الإطناب؟ .

قلت: لا ارتياب أن هذا الاستدراك زيادة على الجواب، لأن قوله: (ليس بي ضلالة) كان كافيا كما مر، فيكون من الأسلوب الحكيم الوارد على التخلص إلى الدعوة على وجه الترجيع المعنوي، لأنه بدأ بالدعوة إلى إثبات التوحيد، وإخلاص العبادة لله تعالى. فلما أراد إثبات الرسالة لم يتمكن، لما اعترضوا عليه من قولهم: (إنا لنراك في ضلال مبين) فانتهز الفرصة وأدمج مقصوده في الجواب على أحسن وجه، حيث أخرجه مخرج الملاطفة والكلام المنصف. يعني: دعوا نسبة الضلالة إلى، وانظروا ما هو أهم لكم من متابعة ناصحكم، وأمينكم، ورسول رب العالمين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٢٦