تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بأمره): بمشيئته وتصريفه، وهو متعلق (مسخرات)، أي: خلقهن جاريات بمقتضى حكمته وتدبيره، وكما يريد أن يصرفها سمى ذلك "أمرا" على التشبيه،

قال المرزوقي: "يعلم منه أن الليل قبل النهار، لأن المسلوخ منه يكون قبل المسلوخ".

وقال الفراء: "الأصل هي الظلمة، والنهار داخل عليها".

وفي معناه أنشد بعضهم:

كأنا وضوء الصبح يستعجل الدجي ... نطير غرابا ذا قوادم جون

النهاية: "حث وأسرع. يقال: حثه على الشيء، وحثحثه بمعنى".

قوله: (وكما يريد أن يصرفها): عطف على قوله: "بمقتضي حكمته"، أي: خلقهن جاريات كما يريد أن يصرفها.

قوله: (سمى ذلك "أمرا" على التشبيه)، أي: على الاستعارة، فإنها مسبوقة به.

بيانه: أنه تعالى جعل هذه الأشياء في كونها تابعة لتكوينه، وتصرفه فيها بما شاء، غير ممتنعة عليه، كأنها عقلاء يميزون، قد عرفوا عظمته وجلالته، فكما يرد عليهم أمره لا يتوقفون عن الامتثال.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٤٠٦