تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رجال) من المسلمين من آخرهم دخولا في الجنة لقصور أعمالهم، كأنهم المرجون لأمر الله، يحبسون بين الجنة والنار إلى أن يأذن الله لهم في دخول الجنة، (يعرفون كلا) من زمر السعداء والأشقياء (بسيماهم): بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها، يلهمهم الله ذلك: أو تعرفهم الملائكة.

[(وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين* ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون* أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون)].

قوله: (المرجون لأمر الله) بفتح الجيم، وسكون الواو.

النهاية: "الإرجاء: التأخير. وهو مهموز، يقال: أرجأت الأمر، وأرجيته: إذا أخرته".

هذا تفسير بين، يؤيده قوله: (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال) أي: على أعراف الحجاب، وهو الأعالي منه.

روى الإمام أنه قيل للحسن: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فضرب على فخذه، وقال: هم قوم جعلهم الله على تعرف أهل الجنة وأهل النار، يميزون البعض من البعض. والله لا أدري، لعل بعضهم الآن معنا. ثم آتى الإمام بوجوه ثلاثة متضمنة على أنهم: الأشراف من الملائكة، والأنبياء، والشهداء، وأطال فيها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٣٩٣